الآمدي
12
الاحكام
الكليات احتراز عن الادراكات الجزئية ، فإنها إنما تميز بين المحسوسات الجزئية ، دون الأمور الكلية . وإن سلكنا مذهب الشيخ أبي الحسن في أن الادراكات نوع من العلم ، لم نحتج إلى التقييد بالكليات . وهو منقسم إلى قديم لا أول لوجوده ، وإلى حادث بعد العدم . والحادث ينقسم إلى ضروري ، وهو العلم الحادث الذي لا قدرة للمكلف على تحصيله بنظر واستدلال . فقولنا : العلم الحادث احتراز عن علم الله تعالى . وقولنا : لا قدرة للمكلف على تحصيله بنظر واستدلال احتراز عن العلم النظري ، والنظري هو العلم الذي تضمنه الصحيح . وأما الظن : فعبارة عن ترجح أحد الاحتمالين في النفس على الآخر من غير قطع .